بعثت رسالة في طيّها نصحي لمن اغتر بدنياه، فلنتذكر البيت الموحش الذي لا نرى فيه إلا أعمالنا السيئة والوجه الكالح العابس ونودع فيه الديار والأبناء، ولن نلقى سوى أعمالنا الحسنى لنا أملا، فلنسكن قلبنا الطمأنينة، ولنتقرب ونقرع المحراب ونشرب من الهدى كأسا، فقد طالت بنا الغفلات حتى جرت بنا مجرى الدم، فقد مللنا عيشة الشهوات والأهواء والرجس وطال حديثنا حتى رأينا حروفها درسا، وعين الشمس قد غمضت ومد الليل أجنحته ومد هلاله وداعاً لا نرى بأساً وكفى ماكان ولنتذكر يوم إذا برز العباد لذي الجلال وقامو من قبورهم سكاري بأوزار كأمثال الجبال!! وقد مد الصراط لكي يجوزوا فمنهم من يكب على الشمال ومنهم من يسير لدار العدل! و مد الصراط على الجحيم، فقوم في الجحيم لهم ثبور وقوم في الجنان لهم مقيل، يقول له المهيمن يا وليي غفرت لك الذنوب فلا تبالي!! وبان الحق و انكشف الغطاء وطال الويل و اتصل العويل
دعونا للسهاد و للشجون، وللذكرى قد اكتحلت دهرا عيوننا، تلاقينا وتصافحنا بشوق و تجالسنا مر السنين، أنسنا و أءتلفنا و ارتحلنا و سافرنا يمينا باليمين، فكيف نظل لا نبكي و تبتعد الدموع عن الجفون؟
كنا أمواتاً في بحور الغي والإثم غرقى كنا عبيداً لقيود الذنب فمد لنا الشيطان من أسبابه حبلاً وثيقا، أجهدنا من شدة الزحف الطريق، كم دخلنا السِّجن مرّات فنزداد فسوقا، أصبح الوجدان قفراً ظامئ الأرض سحيقا، ألن نحتاج غيثاً صافياً يكفي بروقا؟!
يارفيق الدرب هيا نسلك النهج السوي في سبيل الله نمضي نقتفي فيه النبي، ونبعث الحب أريجا فائح العطر شذىً، نملأ الآفاق بالنور السرمدي، وإخاءً صادقا عذبا نقيا أريحيا.
في ليل هانٍ ساكن والريح تسير على هوان، راجعت صحيفة أيامي وأثرت تباريح شجوني، ما بالي أنفقت حياتي في لهو طاغٍ مجنون؟ ذهبت ساعاتي وتفارق عمري في الدون؟ اللهو يغن على قلبي بسواد الليل المكين.. ما بالي أقنع بخيالي الكاذب.. أما أبصر صحبي بعلوِّ الهمة سبقوني؟ قد نزلوا برياض العلياء.. وأنا في القفر المحزون!!. يا قلب أما تعقل يوماً؟.. ألا يكفي نوماً؟، لابد من المهر الغالي لأُزف إلى الحور العين، التوبة والعودة بلا هوان أوقدت الهمة في قلبي.. فقبضت العزمة بيميني بالله سأبلغ آمالي.. ويقيني بالله سأجِدُّ كطير خفّاق وأُطل كصبح مشحونِ. فارتقيت في سجودي وانعتقت من قيودي، بلل الدمع خدودي، يا ذنوبي لن تعودي، قد صحوت من رقادي وعرفت كم عصيت.. كم ذللت.. لك وحدت ندائي.. فيه خوفي ورجائي.. قد حملت في دعائي كل نبض من دمائي، قد شكوت غير أني طامع فيك لأني احسن الظن فظني تعفو يا مولاي عني!
تدب الروح في الجسد وتمسي بكل الجوانح وتقول النفس "قبري خندقي وتراب أرضي .. أبيت مُنعمًّا بجوار قدسي.." تعانق تربها فتظل تحيا وتظلّلها الخمائل كل صيف وتنعم في الشتاء بدفء شمسها فأُصبح تحت وابلها وتطربني الطيور إذا تغنت فلا أشكو المواجع أو أراها بوَخزة شوكة أو قلع ضرس ولا أبكي على ليلى وإني نسيت مواجعاً كانت بالأمس. فروحي في ربى الفردوس تحيى وحولي بالأرائك.. رأيت الموت في الرحمن خيراً من العيش المحاط بكل نحسِ وخيراً من مداعبة الغواني وسُكنا روضة وشراب كأسِ وخيراً من عبادة ألف يوم وطول تهجُّد وألف نفس.
دعونا للسهاد و للشجون، وللذكرى قد اكتحلت دهرا عيوننا، تلاقينا وتصافحنا بشوق و تجالسنا مر السنين، أنسنا و أءتلفنا و ارتحلنا و سافرنا يمينا باليمين، فكيف نظل لا نبكي و تبتعد الدموع عن الجفون؟
كنا أمواتاً في بحور الغي والإثم غرقى كنا عبيداً لقيود الذنب فمد لنا الشيطان من أسبابه حبلاً وثيقا، أجهدنا من شدة الزحف الطريق، كم دخلنا السِّجن مرّات فنزداد فسوقا، أصبح الوجدان قفراً ظامئ الأرض سحيقا، ألن نحتاج غيثاً صافياً يكفي بروقا؟!
يارفيق الدرب هيا نسلك النهج السوي في سبيل الله نمضي نقتفي فيه النبي، ونبعث الحب أريجا فائح العطر شذىً، نملأ الآفاق بالنور السرمدي، وإخاءً صادقا عذبا نقيا أريحيا.
في ليل هانٍ ساكن والريح تسير على هوان، راجعت صحيفة أيامي وأثرت تباريح شجوني، ما بالي أنفقت حياتي في لهو طاغٍ مجنون؟ ذهبت ساعاتي وتفارق عمري في الدون؟ اللهو يغن على قلبي بسواد الليل المكين.. ما بالي أقنع بخيالي الكاذب.. أما أبصر صحبي بعلوِّ الهمة سبقوني؟ قد نزلوا برياض العلياء.. وأنا في القفر المحزون!!. يا قلب أما تعقل يوماً؟.. ألا يكفي نوماً؟، لابد من المهر الغالي لأُزف إلى الحور العين، التوبة والعودة بلا هوان أوقدت الهمة في قلبي.. فقبضت العزمة بيميني بالله سأبلغ آمالي.. ويقيني بالله سأجِدُّ كطير خفّاق وأُطل كصبح مشحونِ. فارتقيت في سجودي وانعتقت من قيودي، بلل الدمع خدودي، يا ذنوبي لن تعودي، قد صحوت من رقادي وعرفت كم عصيت.. كم ذللت.. لك وحدت ندائي.. فيه خوفي ورجائي.. قد حملت في دعائي كل نبض من دمائي، قد شكوت غير أني طامع فيك لأني احسن الظن فظني تعفو يا مولاي عني!
تدب الروح في الجسد وتمسي بكل الجوانح وتقول النفس "قبري خندقي وتراب أرضي .. أبيت مُنعمًّا بجوار قدسي.." تعانق تربها فتظل تحيا وتظلّلها الخمائل كل صيف وتنعم في الشتاء بدفء شمسها فأُصبح تحت وابلها وتطربني الطيور إذا تغنت فلا أشكو المواجع أو أراها بوَخزة شوكة أو قلع ضرس ولا أبكي على ليلى وإني نسيت مواجعاً كانت بالأمس. فروحي في ربى الفردوس تحيى وحولي بالأرائك.. رأيت الموت في الرحمن خيراً من العيش المحاط بكل نحسِ وخيراً من مداعبة الغواني وسُكنا روضة وشراب كأسِ وخيراً من عبادة ألف يوم وطول تهجُّد وألف نفس.


